الشيخ الطبرسي
181
تفسير جوامع الجامع
ومن قرأ : " يعقوب " بالرفع ( 1 ) فارتفاعه بالابتداء أو بالظرف . والألف في * ( يا ويلتي ) * مبدلة من ياء الإضافة ، وكذا في " يا عجبا " و " يا لهفا " ، * ( شيخا ) * نصب على الحال ، والعامل فيه معنى الإشارة ، وكان لها ثمان وسبعون ( 2 ) سنة ولإبراهيم مائة سنة * ( إن هذا لشئ عجيب ) * أن يولد ولد بين هرمين . * ( رحمت الله وبركته عليكم أهل البيت ) * أي : إن هذه وأمثالها مما يكرمكم الله به يا أهل بيت النبوة ، فليس هذا مكان عجب ، وقيل : الرحمة : النبوة ، والبركات : الأسباط من بني إسرائيل ، لأن الأنبياء منهم ( 3 ) ، * ( حميد ) * فاعل لما يستحق به الحمد من عباده * ( مجيد ) * كريم كثير الإحسان إليهم ، و * ( أهل البيت ) * نصب على النداء ، أو على المدح . * ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) * أي : لما اطمأن قلبه بعد الخوف وملئ سرورا بسبب البشرى بدل الغم ، فرغ للمجادلة ، وجواب " لما " محذوف تقديره : اجترأ على خطابنا ، أو قال : كيت وكيت ، ثم استأنف * ( يجادلنا في قوم لوط ) * وقيل : إن * ( يجادلنا ) * جواب " لما " ، وإنما جئ به مضارعا لحكاية الحال ( 4 ) ، وقيل : إن " لما " يرد المضارع إلى معنى الماضي ، كما أن " إن " ترد الماضي إلى معنى الاستقبال ( 5 ) ،
--> ( 1 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 338 . ( 2 ) في نسخة : تسعون . ( 3 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 411 . ( 4 ) اختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 64 . ( 5 ) قاله النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 295 .